مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

213

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

صلّى لصنم ولم يتب قتل بالسيف ، أو خدّ له أخدود وأُضرم فيه نار وطرح فيها » ( « 1 » ) . 4 - إحراق مال الغالّ للغنيمة : الغال - بتشديد اللام - هو الذي يكتم ما يأخذه من الغنيمة فلا يطلع الإمام عليه ولا يضمّه إلى الغنيمة . وقد اختلف فقهاء العامّة في تحريق مال الغالّ للغنيمة ، فقال الحنفيّة والمالكيّة والشافعيّة : لا يحرق ماله ، وقال الحنابلة بإحراق ماله . وقد اختلفوا أيضاً فيما يحرق وما لا يحرق . ولكنّ فقهائنا لم يجوزوا ذلك ، وصرّح بعضهم بعدم جواز إحراق ماله سواء كان سلاحه أو ثيابه أو غير ذلك من متاعه . واستدلّ له بأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يحرق رحال الغالّ ، ولم يثبت نظيره في الشرع . وبأنّ فيه إضاعة المال وهي محرّمة وقد نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عنه ( « 2 » ) . 5 - إحراق بيت من يمتنع عن حضور صلاة الجماعة : قد ورد بعض ( « 3 » ) النصوص المشتملة على توعّد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام المتخلّفين عن حضور الصلاة في المسجد بإحراق بيوتهم عليهم ، إلّا أنّه لم يفت بمضمونها أحد من فقهائنا وحملوها على بعض المحامل ( « 4 » ) : منها : أنّ المراد بتلك النصوص المتخلفين عن حضور جماعة المسلمين في جوامعهم رغبة عن ذلك ونفاقاً قد أضمروه في صدورهم ، ومحبةً للاعتزال عن أمر المسلمين في جوامعهم كي لا يشاركوهم فيما يقع لهم وعليهم إلى غير ذلك من المقاصد الشيطانيّة . ومنها : أنّه لأجل مخالفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن كان قد شرط عليهم ذلك . ( انظر : صلاة الجماعة ) ب - الإحراق في القصاص : المشهور ( « 5 » ) بين الفقهاء : عدم جواز القصاص إلّا بالسيف وإن وقعت الجناية بغيره كالتحريق أو التغريق أو غير ذلك ،

--> ( 1 ) الجامع للشرائع : 568 . ( 2 ) انظر : التذكرة 9 : 138 . التحرير 2 : 159 . المنتهى 2 : 924 ( حجرية ) . ( 3 ) الوسائل 27 : 391 - 392 ، ب 41 من الشهادات ، ح 1 ، 2 ، و 8 : 293 ، ب 2 من صلاة الجماعة ، ح 9 ، 10 . ( 4 ) انظر : جواهر الكلام 13 : 138 - 140 . مستند الشيعة 8 : 10 - 12 . مصباح الفقيه ( الصلاة ) 2 : 624 ، ( حجرية ) . ( 5 ) التنقيح الرائع 4 : 445 - 446 . جواهر الكلام 42 : 296 .